وضمان السلامة من المخافات وأشرنا إلى كتب المجلدات وكثير من الروايات في الطرائف من طرق المخالف بالنص الصريح عن مولانا علي بن أبي طالب (ع) يوم الغدير وما جرى من النفوذ وقد تضمن كتاب المعرفة لإبراهيم بن محمد بن إسحاق الثقفي شرحا واضحا لتلك الأمور وكيف وقع معاقدة جماعة على النفر بناقة النبي (ص) بعد نصه على مولانا علي (ع) ليقتل قبل وصوله المدينة الشريفة وشرحنا ذلك شرحا بالطرق المحققة المنيفة.
أقول ويحسن أن نذكر هنا بعض الروايات بتأويل قوله جل جلاله ـ (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) فمن ذلك من الخزانة الحافظية من الجزء الأول فيما نزل من القرآن في رسول الله (ص) وعلي (ع) وأهل البيت ما هذا لفظه. محمد بن إسحاق بن إبراهيم البغدادي قال حدثنا أحمد بن القسم قال حدثنا يعقوب عن الحكم بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن القاسم الشيباني قال سمعت عبد الله بن العباس يقول لما أمر الله نبيه (ص) بأن يقوم بغدير خم فيقول في علي ما قال قال أي رب إن قريشا حديثو عهد بالجاهلية ومتى أفعل هذا يقولوا فعل بابن عمه كذا كذا فلما قضى حجه رجع إليه جبرائيل فقال ـ (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) فقام رسول الله وأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وجاء هذا الخبر من طرق كثيرة هذا آخر لفظه من أصله ومن ذلك ما رواه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه القزويني في كتابه كتاب (التفسير) قال حدثنا علي بن سهل قال حدثنا أحمد بن محمد الكوفي وأجاز لي أحمد بن محمد فيما كتب إلي حدثنا أحمد بن محمد العلقمي قال حدثنا كثير بن عياش عن زياد بن المنذر عن محمد بن علي بن الحسين قال قوله عزوجل (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ) الآية وذلك أن الله تبارك وتعالى لما أنزل ـ (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
