فمتغير وزائل لا يتفكرون في خلق السماوات والأرض وما أعددت فيها من الآيات والنذر وحبست الطير في جو السماء ويسبحن ويسرحن في رزقي وأنا الغفور الرحيم سبحان خالق النور.
فصل فيما نذكره من الكراس الرابع وهي السورة السابعة عشرة بلفظه داود اسمع ما أقول وأمر سليمان بعدك يقول إن الأرض يرثها محمد وأمته وهم خلافكم ولا تكون صلاتهم بالطنابير ولا يقدسون الأوتار فازدد من تقديسك وإذا زمرتم بتقديسي فأكثروا البكاء بكل ساعة وساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة داود قل لبني إسرائيل لا تجمعوا المال من الحرام فإني لا أقبل صلاتهم واهجر أباك وأخاك على الحرام واتل على بني إسرائيل نبأ رجلين كانا على عهد إدريس فجاءت لهما تجارة وقد فرضت عليهما صلاة مكتوبة فقال الواحد أبتدئ بأمر الله وقال الآخر أبدأ بتجارتي وألحق أمر الله فذهب هذا لتجارته وهذا لصلاته فأوحيت إلى السحاب فنفخت وأطلقت نارا وأحاطت واشتعل الرجل بالسحاب والظلمة فذهبت تجارته وصلاته وكتب على باب داره انظروا ما تصنع الدنيا والتكاثر بصاحبه داود إن البكاء والكبر حرد لا يتغير أبدا فإذا رأيت ظالما قد رفعته الدنيا فلا تغبطه فإنه لا بد له من أحد الأمرين إما أن أسلط عليه ظالما أظلم منه فننتقم منه وإما نلزمه رد التبعات يوم القيامة داود لو رأيت صاحب التبعات قد جعل في عنقه طوق من نار فحاسبوا نفوسكم وأنصفوا الناس ودعوا الدنيا وزينتها يا أيها الغفول ما تصنع بدنيا يدخلها الرجل صحيحا ويرجع سقيما ويخرج فيحيا حياته فيكبل بالحديد والأغلال ويخرج الرجل صحيحا فيرد قتيلا ويحكم لو رأيتم الجنة وما أعددت فيها لأوليائي من النعيم لما ذقتم دواءها لشهوة أين المشتاقون إلى أزيد الطعام والشراب أين الذين جعلوا مع الضحك بكاء أين الذين هجموا على مساجدي في الصيف والشتاء انظروا اليوم ما ترى أعينكم فطال ما كنتم تسهرون والناس نيام فاستمعوا اليوم ما أردتم فإني قد رضيت عنكم أجمعين ولقد كانت أعمالكم
