من ألقى الله جل جلاله شبهة عليه ثم توعدهم عيسى (ع) بنبي كالحجر الذي بدله البناءون هو ونوابه فإنه يصير رأسا للزاوية أي متقدما على الكل وإن كلما سقط على هذا النبي ترضض ومن سقط عليه النبي طحنه وإن ملكوت الله ينزع من بني إسرائيل ويعطى لهذا النبي وخاصته وأمته ومن اطلع على التواريخ عرف أنه ما كانت هذه الصفات لمن أعطاه الله ملكوته من بعد عيسى إلا لمحمد (ص) ولا رضضهم أحد من الأنبياء ولا طحنهم مثل محمد (ص) وأمته.
فصل فيما نذكره من تمام أربعين قائمة لما بشرهم عيسى (ع) أنه يعود إلى الدنيا فسألوه عن الوقت فقال الجواب ما هذا لفظه فأما ذلك اليوم وتلك الساعة لا يعرفه أحد ولا ملائكة السماوات إلا الرب وحده وكما كان في أيام نوح كذلك يكون استعلان أبي البشر وكما كانوا في أيام الطوفان يأكلون ويشربون ويتزوجون ويروحون إلى اليوم الذي دخل فيه نوح إلى السفينة ولم يعلموا حتى جاء الطوفان وأغرق جميعهم كذلك يكون مجيء ابن الإنسان وعند ذلك يكون آيتان في حفل يؤخذ واحد وينزل الآخر واثنتان تطحنان على رحى واحدة تؤخذ وتنزل الأخرى.
فصل فيما نذكره من القائمة الرابعة والأربعين من حديث خذلان تلامذة عيسى (ع) وما ذكر من قبل من ألقى الله شبهة عليه بعضه بلفظه وبعضه بمعناه لأجل طول ألفاظه عن تلفظه فلما كان المسيح اتكأ مع الاثني عشر تلميذ وهم يأكلون قال الحق أقول لكم إن واحدا منكم يسلمني وشرع كل واحد منهم يقول لعلي أنا هو يا سيدي فأجاب وقال الذي يجعل يده في الصحيفة فهو يسلمني وابن الإنسان كما كتب من أجله الويل لذلك الإنسان الذي يسلم ابن الإنسان خير لذلك الإنسان لو لم يولد أجابه هو ذا مسلمة وقال لعلي أنا هو ما يعلم قال أنت قلت ومن ذلك بلفظه قال لهم عيسى كلكم تشكون في في هذه الليلة لأنه مكتوب له إذا ضرب الراعي فتفرق خراف الرعية وإذا قمت سبقتكم إلى الجليل فأجاب بطرس
