عليهم موسى أنهم سفهاء بقوله (أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا) وهو أمر جزئي يسير من جملة شريعته ونبوته وما فضل من الاختيار إلا العدم وسوء عاقبته وهذا سيد الخلائق محمد (ص) يختار برأيه رجلا مولانا عليا (ع) عوضه فأي حجة في اختيار من هو دون هذين المعظمي الشأن وقد ظهر فيه ما لا يخفى على العيان.
فصل فيما نذكره من المجلد الرابع من كتاب الكشاف للزمخشري من الكراس الخامس من القائمة الثامنة منها من الوجهة الثانية بلفظ الزمخشري (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ) وأظهروا كفرهم بعد إسلامهم ـ (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) وهو الفتك برسول الله وذلك عند مرجعه من تبوك توافق خمسة عشر منهم على أن يدفعوا راحلته إلى الوادي إذا تسنم العقبة بالليل فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح فالتفت فإذا قوم متلثمون فقال إليكم يا أعداء الله فهربوا.
يقول علي بن موسى بن طاوس ولم يذكر الزمخشري أسماء هؤلاء الخمسة عشر ولا الاثني عشر وقد ذكرهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي الذي انتقل من الكوفة إلى أصفهان لأجل كتابة كتاب المعرفة الذي كاشف أهل أصفهان بتصنيفه وضمن صحة ما فيه وروى ذلك مصنف كتاب العقبة وغيره وكيف تستبعد ممن يفعله مثل هذا بالنبي الرءوف الرحيم الحليم الكريم الذي أغناهم بعد الفقر والقلة وأعزهم بعد الذلة أن يتعصبوا على عشيرته بعد وفاته وقد كانوا يستعجلون عليه بالقتل قبل مماته.
فيما نذكره من الجزء الرابع أيضا من الكشاف من الكراس العشرين من القائمة الخامسة من الوجهة الأولة في تفسير قوله جل جلاله ـ (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) بلفظ الزمخشري القول الثابت الذي ثبت بالحجة والبرهان في قلب صاحبه ويكون فيه واعتقده واطمأنت
