بيان السعادة
|
علم كان نبود ز هو بيواسطه |
|
آن نپايد همچو رنگ ماشطه |
|
ليك چون اين بار را نيكو كشى |
|
بار برگيرند وبخشندت خوشى |
|
هين بكش بهر خدا اين بار علم |
|
تا ببينى در درون أنبار علم |
|
تا كه بر رهوار علم آئى سوار |
|
آنگهان افتد ترا از دوش بار |
(بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ) يعنى كلّ من كذّب بآيات الله وكلّ من كان أهل ملّة ولم يرد وجه الله كان من أهل هذا المثل (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) يعنى المكذّبين بآيات الله والمحمّلين للكتب السّماويّة والغير الحاملين لها ، لكنّه وضع الظّاهر موضع المضمر اشعارا بظلمهم وتعليلا للحكم يعنى انّ الله لا يهديهم الى الصّراط الانسانىّ أو الى الجنّة أو الى مقاصدهم (قُلْ) لليهود تعريضا بمن ادّعى منك الخلافة أو بجميع أمّتك (يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) في هذا الادّعاء يعنى ان كنتم أولياء لله فالحيوة الدّنيويّة تحجبكم عنه وكلّ محبّ يتمنّى لقاء المحبوب والموت يخرجكم من الحجاب ويوصلكم الى لقاء الله (وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً) لانّهم ناسون لله وراضون بالحيوة الدّنيا (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) من المعاصي الّتى يخافون ان يدخلوا بها النّار ، أو من المعاصي الّتى تنسيهم الآخرة وتصرفهم الى جهة الدّنيا بحيث صاروا محبّين للدّنيا غير محبّين للآخرة (وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) اى بهم ووضع الظّاهر موضع المضمر اشعارا بظلمهم ومبالغة في تهديدهم (قُلْ) لليهود أو لجميع الخلق (إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) فلا ينفعكم الفرار منه وليكن فراركم ممّا يضرّ فيما بعده (ثُمَّ تُرَدُّونَ) بعد الموت (إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) اى الى الّذى يعلم جميع الغائبات عن المدارك أو جميع الغائبات عن الخلق وجميع المشهودات ، أو جميع ما من شأنه ان يشاهد أو عالم عالم الغيب وعالم عالم الشّهادة وعلى اىّ تقدير فهو تحذير عن مخالفة الله في السّرّ والعلانية (فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ويجازيكم بحسبه وبعد ما هدّد المسلمين بالتّعريض ناديهم تلطّفا فقال (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ).
اعلم ، انّ ايّام الأسبوع مظاهر للايّام الرّبوبيّة ودوران الايّام على الأسبوع ليس بمواضعة بنى آدم والّا لكان الاختلاف في دورانها وكان فرقة يديرها على السّتة أو الخمسة أو الاربعة ، وفرقة يديرها على الثّمانية أو التّسعة ، أو غير ذلك ومن يديرها على السّبعة لم يكن يديرها بتلك الادارة بان يجعل المبدء الأحد والمنتهى السّبت ، أو المبدء السّبت والمنتهى الجمعة ، وفي الجملة لم يكونوا يسمّى كلّهم أحدا أحدا ومنسوبا الى الشّمس والسّبت سبتا ومنسوبا الى كوكب خاصّ وبالجملة لم يكن عند جميع المنجّمين كلّ يوم مخصوص منسوبا الى كوكب خاصّ ، وقد اتّفق المنجّمون من كلّ ملّة وفي كلّ لسان على ادارة الايّام على السّبعة بهذا التّرتيب المخصوص وانتساب كلّ يوم مخصوص الى كوكب خاصّ سمّيت بهذه الأسماء أم لم تسمّ ، والايّام الرّبوبيّة الّتى هذه الايّام بإزائها يوم المجرّدات الّتى هم قيام لا ينظرون ، ويوم الصّافّات صفّا ، ويوم المدبّرات امرا ، ويوم ذوي الاجنحة مثنى وثلث ورباع ، ويوم الكيان ، ويوم الملكوت السّفلى ، أو يوم المدبّرات امرا ، ويوم الرّكّع والسّجّد ، ويوم المتقدّرات المجرّدة علويّين كانوا أم سفليّين ، وهذه الايّام كما أشير إليها في سورة الأعراف هي الايّام الّتى خلق السّماوات والأرض فيها وبها احتجب عن الخلق ، واليوم السّابع هو يوم جمع الجمع الّذى يعبّر عنه بالمشيّة ومقام الظّهور ، ولمّا كان الجمعة بإزاء
![تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة [ ج ٤ ] تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3373_tafsir-bayan-alsaade-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
