أن لا يفارق اُمّه ، خصوصاً الاُنثى إلى أن تتزوّج.
واعلم أنّه لا شبهة في كون الحضانة حقّاً لمن ذكر. ولكن هل تجب عليه مع ذلك ، أم له إسقاط حقّه منها؟ الأصل يقتضي ذلك ، وهو الذي صرّح به المصنّف في قواعده ، فقال : لو امتنعت الاُمّ من الحضانة صار الأب أولى به ، قال : ولو امتنعا معاً فالظاهر إجبار الأب (١) ونُقل عن بعض الأصحاب وجوبها (٢) وهو حسن حيث يستلزم تركُها تضييعَ الولد ، إلّاأنّ حضانته حينئذٍ تجب كفاية كغيره من المضطرّين ، وفي اختصاص الوجوب بذي الحقّ نظر ، وليس في الأخبار ما يدلّ على غير ثبوت أصل الاستحقاق.
__________________
(١) القواعد والفوائد ١ : ٣٩٦.
(٢) لم نعثر عليه.
٣٣١
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
