يتضمن النهي عن ذلك ، نعم لا ريب أنه خلاف الأولى (١).
والأجود الاستدلال عليه بالنهي عن الجواز عن وادي محسِّر قبل طلوع الشمس ، فإنه بإطلاقه يشمل محل البحث ، ولعلّه لذا قيل بتحريمه هنا كما فيما سبق (٢) ، فالمسألة من متفرعات الخلاف السابق ، فتأمل.
والكراهة ثابتة لكل أحد ( إلاّ للمضطر ) وذوي الأعذار ( كالخائف والمريض ) فإن الضرورات تبيح المحظورات ، فضلاً عن المكروهات ، قيل (٣) : وللصحيح : إنّا مشاة فكيف نصنع؟ فقال عليهالسلام : « أما أصحاب الرجال فكانوا يصلّون الغداة بمنى ، وأما أنتم فامضوا حتى تصلّوا في الطريق » (٤).
( ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس ) استحباباً مؤكداً ؛ للصحاح (٥).
وفي التحرير : إن الأفضل لغير الإمام ذلك أيضاً ، ولو خرج قبل طلوعها جاز ، لكن لا يجوز وادي محسِّر حتى تطلع الشمس ، والإمام لا يخرج حتى تطلع الشمس (٦).
وفيه نوع إشعار بوجوب ذلك على الإمام ، وأكثر النصوص ظاهرة في
__________________
(١) المدارك ٧ : ٣٩٢.
(٢) قال به الشيخ في النهاية : ٢٥٠ ، والحلبي في الكافي : ٢١٣ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٢٥١.
(٣) التذكرة ١ : ٣٧٠.
(٤) الكافي ٤ : ٤٦١ / ٢ ، التهذيب ٥ : ١٧٩ / ٥٩٩ ، الوسائل ١٣ : ٥٢٧ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٧ ح ١.
(٥) الوسائل ١٣ : ٥٢٣ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٤.
(٦) التحرير ١ : ١٠١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

