لبّيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ، لبيك ذا المعارج لبيك » إلى أن قال عليهالسلام : « واعلم أنه لا بدّ من التلبيات الأربع التي كنّ أول الكلام ، وهي الفريضة ، وهي التوحيد ، وبها لبّى المرسلون » (١).
فإنه إنما أوجب التلبيات الأربع ، وهي تتم بلفظ « لبيك » الرابع.
( وقيل : ويضيف إلى ذلك : إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) والقائل جماعة من أعيان القدماء كالقديمين والصدوقين والمقنعة على نقل (٢) ، وغيرهم (٣) ؛ لوروده في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة (٤).
ولا ينافيها الصحيحة السابقة ؛ لاحتمال رجوع الإشارة إلى ما قبل الخامسة ، كما هو ظاهر المختلف (٥) ، والرضوي ، وفيه : « تقول : لبيك ، اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك ، لا شريك لك ، هذه الأربعة مفروضات » (٦) ونحوه المروي في الخصال (٧).
وهو أحوط وإن كان في تعيّنه نظر ؛ لضعف الأحمال في الصحيح ، وقصور الخبرين سنداً عن تقويته ، مع معارضتهما بصريح الصحيح
__________________
(١) الكافي ٤ : ٣٣٥ / ٣ ، التهذيب ٥ : ٩١ / ٣٠٠ ، الوسائل ١٢ : ٣٨٢ أبواب الإحرام ب ٤٠ ح ٢.
(٢) نقله عن العماني والإسكافي ووالد الصدوق في المختلف : ٢٦٥ ، الصدوق في المقنع : ٦٩ ، المقنعة : ٣٩٧.
(٣) كالمراسم : ١٠٨.
(٤) الوسائل ١٢ : ٣٨٢ أبواب الإحرام ب ٤٠.
(٥) المختلف : ٢٦٥.
(٦) فقه الرضا عليهالسلام : ٢١٦ ، المستدرك ٩ : ١٧٦ أبواب الإحرام ب ٢٣ ح ٢.
(٧) الخصال : ٦٠٣ / ٩ ، الوسائل ١١ : ٢٣٣ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٢٩.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

