روى عنها : النعمان بن بشير ، وأم هلال بنت وكيع) (١).
قدمت على معاوية بعد قتل عثمان ، فخطبها ، فأبت أن تنكحه.
قالت نائلة :
لما حصر عثمان ظل اليوم الذي كان قبل قتله بيوم صائما. فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب ، فأبوا عليه ، وقالوا : دونك الركي ـ وركي في الدار التي يلقى فيها النتن ـ قال : فلم يفطر ، فأتيت جارات لنا على أجاجير (٢) متواصلة ، وذلك في السحر ، فسألتهم الماء العذب ، فأعطوني كوزا من ماء ، فأتيته فقلت : هذا ماء عذب أتيتك به ، قالت : فنظر ، فإذا الفجر قد طلع ، فقال : إني أصبحت صائما.
[قالت :] فقلت : من أين ، ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب؟ فقال : إني رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم اطلع عليّ من هذا السقف ، ومعه دلو من ماء ، فقال : اشرب يا عثمان ، فشربت حتى رويت ، ثم قال : ازدد ، فشربت حتى ثملت ـ أو نهلت ـ ثم قال : أما إن القوم سيبكرون عليك ، فإن قاتلتهم ظفرت ، وإن تركتهم أفطرت عندنا ، فدخلوا عليه من يومه فقتلوه.
(قال الزبير بن بكار في ذكر ولد عثمان ـ يعني بن عفان ـ وأم خالد ، وأروى ، وأم أبان الصغرى بنات عثمان ، أمّهن نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث ابن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب بن وبرة ، زوّج نائلة بنت الفرافصة أخوها ضب ، وهو الذي حملها إلى عثمان ، وكان ضب مسلما ، وكان أبوها نصرانيا ، فأمر ابنه ضبا بذلك) (٣).
وفي ذلك تقول نائلة بنت الفرافصة لأخيها ضب (٤) :
|
أحقّا تراه اليوم يا ضب إنني |
|
مرافقة (٥) نحو المدينة أركبا |
|
لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم |
|
وجدك ما يغني الخباء المحجّبا (٦) |
__________________
(١) ما بين قوسين زيادة عن المطبوعة.
(٢) أجاجير : جمع أجار ، وهو السطح.
(٣) ما بين قوسين زيد عن نسب قريش للمصعب ص ١٠٥.
(٤) البيتان في الأغاني ١٦ / ٣٢٣ والأول في أنساب الأشراف ٥ / ١١٤ (طبعة دار الفكر).
(٥) في الأغاني وأنساب الأشراف :
|
ألست ترى يا ضب بالله إنني |
|
مصاحبة ... |
(٦) في الأغاني :
|
لقد كان في أبناء ... |
|
لك الويل ما يغني الخباء المطنبا |
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2571_tarikh-madina-damishq-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
