يومئذ زعيم الدين أبو الفضل يحيى بن جعفر ، وخلع عليه أيضا ، وقرئ عهده بذلك ، فاستناب أخاه أبا المظفّر الحسين ، ثم توفي ، يعني أخاه ، فاستناب القاضي أبا محمد ابن السّاوي إلى حين وفاته. ولم يزل على حكمه وولايته إلى أن توفي.
وقد سمع الحديث من جماعة منهم : أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، وأبو الحسين محمد بن محمد ابن الفرّاء ، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الله الشّروطي ، وأبو القاسم هبة الله بن أحمد الحريري ، وأبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي وغيرهم ، وروى عنهم ، فسمع منه القاضي عمر القرشي ، وأبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصّبّاغ ، وأبو الفضل عبد الكريم بن المبارك البلدي ، وغيرهم.
وبلغني أنّ مولده في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وخمس مئة.
وتوفي عشية السّبت ثامن عشري ذي القعدة من سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة ، وصلّي عليه يوم الأحد تاسع عشري الشّهر المذكور بجامع القصر الشّريف ، وحضر خلق كثير ، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة الشّونيزي عند خاله أبي الفتح ابن السّاوي ، رحمهالله وإيانا.
٢٢٤٢ ـ عليّ (١) بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحديثي ، أبو الحسن بن أبي نصر أخو قاضي القضاة أبي طالب روح الذي قدّمنا ذكره (٢).
سمع أبا شجاع عمر بن محمد البسطامي ، وحدّث عنه بمصر «بشمائل النّبي» صلىاللهعليهوسلم. وكان تاجرا سافر إلى الشّام وديار مصر وروى هناك ، سمع منه عبد القوي بن عبد الخالق المسكي بمصر وغيره ، وتوجه عائدا إلى بغداد ، وتوفي ما بين الموصل وبغداد قبل أن يصلها ، رحمهالله وإيانا.
__________________
(١) ترجمه ابن النجار في التاريخ المجدد ٣ / ١٦٢ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ٨٥٦.
(٢) الترجمة ١٤٣٣.
![ذيل تأريخ مدينة السلام [ ج ٤ ] ذيل تأريخ مدينة السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2326_zail-tarikh-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
