القاطع لكل فاعل قبيحا أو مخل بواجب مساو لقوله تعالى ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً ) (١) ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ ) (٢) ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) (٣) ( وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ ) (٤). الآيات فان جاز لهم أن يشترطوا عند أحد الظاهرين جاز لنا اشتراط الأخر وتخصيصه بالمستحيل ( كذا ) من حيث كان تقييد بعض دون بعض اقتراحا.
فاما اقتران الحدود بالاستخفاف ومنافاته للتعظيم فقد استوفينا الكلام عليه في كتاب « التقريب » ونبهنا فيما سلف على ذلك ، وان الحد امتحان مساو للتنكيل ، ( للتكبيل خ ) وان وقوعه عقوبة لا يمنع من ثبوت الثواب لكونه بعض المستحق أو جملته ، وان اجتماع المدح والذم والثواب معلوم حسنه بشرط اختلاف الفعلين فبطل بذلك معتمدهم من الحدود على. قبيحا أو أخل بفرض بالفسق وإجراء أحكامه. مع قولهم أن ثبوت سمة الفسق علم. مساواة ذلك لمعاصي الحدود في الكبير. معاصي الحدود وليس لهم أن يقولوا. كافة أهل الوعيد لان المعلوم ضرورة من دين النبي صلىاللهعليهوآله وكافة المسلمين تسمية من ترك الصلاة ومنع الزكاة أو أفطر من الصوم مختارا أو قعد عن الجهاد المتعين عليه أو فر من زحف يجب عليه فيه الثبوت أو أكل مال اليتيم أو عامل بربا أو أكل ميتة أو لحم خنزير الى غير ذلك من القبائح بالفسق ونفى العدالة ورد الشهادة الى غير ذلك من أحكامه كحصول العلم من دينه صلىاللهعليهوآله ودينهم
__________________
(١) سورة النساء ، الاية ٩٣.
(٢) سورة الفرقان ، الاية ٦٨.
(٣) سورة النور ، الاية ٤ و ٢٣.
(٤) سورة المائدة ، الاية ٣٨.
