فصل في ما تعبد الله سبحانه لفعل الحسن والقبيح
يجب على كل مكلف علم غيره مؤمنا ـ لتصديقه بجملة المعارف والشرائع ـ عدلا ـ باجتناب سائر القبائح فعلا وإخلالا ـ أن يتولاه ويمدحه ويعظمه بحسب منزلته في الايمان ، ويجرى عليه أحكام المسلمين العدول ، ويقطع له بالثواب ، بشرط مطابقة الباطن للظاهر عن يقين لوجهه.
وان علم ثبوت ايمانه عند الله تعالى ووقوع طاعاته موقعها كعمار وسلمان وأبى ذر بنصه تعالى على ذلك بخطابه أو بعض (١) حججه ، تولاه على الظاهر والباطن ، ومدحه وعظمه على الإطلاق وقطع له بالثواب ، حيا كان من ذكرناه أولا وثانيا أو ميتا.
فإن أخل بواجب عقلي أو سمعي أو فعل قبيحا محرما ، مدحه على ايمانه على الوجه الذي ثبت عنده من ظاهر أو باطن ، وذمه على ما فعله من القبيح ذما مقيدا مشترطا من (٢) العفو والتوبة فيمن لم يعلم إصراره ، وحكم له بالفسق واجرى عليه أحكام الفساق من اجتناب الصلاة خلفه وقبول شهادته وإعطائه
__________________
(١) في بعض النسخ : أو لبعض حجته.
(٢) كذا.
