على الجَنَازَةِ خَمْساً ، وقالَ أحمدُ وإسْحَاقُ : إذَا كَبّرَ الإمَامُ على الجَنازَةِ خَمْساً ، فإِنّهُ يَتبَعُ الإمَامَ (١).
وروى مالك في الموطّأ قال : وروي عن ابن مسعود ، وزيد بن أرقم ، وحذيفة ، خمس تكبيرات (٢).
وقال في المبسوط : والصلاة على الجنازة أربع تكبيرات ، وكان ابن أبي ليلى يقول : خمس تكبيرات ، وهو رواية عن أبي يوسف (٣).
وقال في تحفة الأحوذي : وقد اختلف السلف في ذلك ، فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنّه يكبّر خمساً ، ورفع ذلك إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وروى ابن المنذر عن ابن مسعود أنّه صلّى على جنازة رجل من بني أسد فكبّر خمساً. وروى ابن المنذر وغيره عن عليّ أنّه كان يكبّر على أهل بدر ستّاً ، وعلى الصحابة خمساً ، وعلى سائر الناس أربعاً ، وروى أيضاً بإسناد صحيح عن أبي معبد قال : صلّيت خلف ابن عبّاس على جنازة فكبّر ثلاثاً. قال ابن المنذر : ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع ، وفيه أقوال أخر ، فذكر ما تقدّم ، قال : والذي نختار ما ثبت عن عمر. ثمّ ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيّب قال : كان التكبير أربعاً وخمساً ، فجمع عمر الناس على أربع. وروى البيهقي بإسناد حسن ، إلى أبي وائل قال : كانوا يكبّرون على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم سبعاً وستّاً وخمساً وأربعاً ، فجمع عمر الناس على أربع (٤).
وروى مالك في الموطّأ ، عن النخعيّ أنّ الناس كانوا يصلّون على الجنائز خمساً وستّاً وأربعاً ، حتّى قُبض النبيّ ، ثمّ كبَّروا كذلك في ولاية أبي بكر ، ثمّ
__________________
(١) سنن الترمذي ٢ : ٢٤٤.
(٢) الموطأ ٢ : ١٠٩.
(٣) المبسوط ٢ : ٦٣.
(٤) تحفة الأحوذي ٤ : ٨٩.
