منها ، لم تصحّ صلاته ، وإذا أوجبناه ، لم يجب كشف القدمين والركبتين ، وفي الكفّين قولان للشافعي
أحدهما : يجب كشفهما كالجبهة ، وأصحّهما لا يجب (١).
من هذه الرواية والتعليقات عليها يتبيّن أنّ السجود الواجب في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان بمباشرة الجبهة الأرض ، وذلك بقرينة أنّ الصحابة شكوا شدّة حرّ الأرض على جباههم ، ولكنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يستجب لشكواهم ، وهذه قرينة الوجوب.
ثمّ إنّ الرواية قد وردت في صحاحٍ ومسانيدٍ ، غير صحيح مسلم ، وكذلك كلّ التعليقات والشروحات على الرواية تذكر عبارة « حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفّنا ». وكلّهم يؤكّدون أنّ الرواية في صحيح مسلم ، مع أنّ رواية مسلم في هذه الأيّام محذوف منها عبارة جباهنا وأكفّنا ، وهذا يدلّ على أنّ يد التحريف والتزوير تصل إلى كلّ ما يريد أعداء أهل البيت إخفاءه.
ب ـ روى السيوطيّ في الجامع الصغير ، عن ابن سعد في طبقاته عن صالح بن خيران : كان رسول الله إذا سجد رفع العمامة عن جبهته (٢).
وفي فيض القدير ، شرح الجامع الصغير : « كان رسول الله إذا سجد رفع العمامة عن جبهته » وسجد على جبهته وأنفه دون كور عمامته. قال ابن القيّم : لم يثبت عنه سجود على كور عمامته في خبر صحيح ولا حسن وأما خبر عبد الرزاق كان يسجد على كور عمامته ففيه متروك (٣).
__________________
(١) شرح صحيح مسلم للنووي ٤ : ٢٠٨.
(٢) الجامع الصغير ٢ : ٣٣٨ ، عن الطبقات الكبرى ١ : ٤٥٥ ، وفيها أن للرواي المباشر هو صالح ابن خيران.
(٣) فيض القدير شرح الجامع الصغير ٥ : ١٨١.
