( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ ) (١).
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن جرير عن ابن جريح في قوله : ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) قال : أحياهم بأعيانهم وزاد إليهم مثلهم (٢).
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة في قوله : ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) قال : أحيا الله له أهله بأعيانهم وزاده الله مثلهم (٣).
وروى الطبري في جامع البيان ، عن ابن عبّاس : لمّا دعا أيّوب ، استجاب الله له ، وأبدله بكلّ شيء ذهب له ضعفين ؛ ردّ إليه أهله ومثلهم معهم (٤).
وروى الطبراني عن الضحّاك بن مزاحم قال : بلغ ابن مسعود أنّ مروان يقول : ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) قال : أتي أهلاً غير أهله. فقال ابن مسعود : بل أتي بأهله بأعيانهم ومثلهم معهم (٥).
٣ ـ آيات تدلّ على حصول الرجعة قبل يوم القيامة :
أ ـ قال تعالى في سورة النمل : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) (٦).
هذه الآية تدلّ على رجعة أقوام معيّنين قبل يوم القيامة ، وذلك لوجود
__________________
(١) الأنبياء : ٨٣ ـ ٨٤.
(٢) الدرّ المنثور ٤ : ٣٢٨ ، وأنظر تفسير الطبري ١٧ : ٩٦.
(٣) الدرّ المنثور ٤ : ٣٢٨.
(٤) تفسير الطبري (جامع البيان) ١٧ : ٩٥.
(٥) المعجم الكبير ١٩ : ٢٢٤.
(٦) النمل ٨٣.
