وهو دليل لا يمكن أن يخالفه أحد ، وهو دليل قطعي ومتواتر أجمع عليه المسلمون بكافة طوائفهم ، ثمّ نستمر في سرد الأدلّة على إمكان الرجعة وحصولها.
١ ـ من المقطوع به عند كل المسلمين أنّ سيّدنا عيسى عليهالسلام سوف ينزل إلى الأرض عند ظهور الإمام المهدي عليهالسلام وأن سيدنا عيسى سوف يصلّى خلف الإمام عليهالسلام وسوف يكون تابعا له وتحت طاعته ، وهذا ممّا لا يختلف عليه أحد.
ومن المقطوع به أيضاً عند كل المسلمين أنّ الله سبحانه وتعالى قد أعطى سيّدنا عيسى عليهالسلام القدرة على إحياء الموتى بإذنه ، فقد قال تعالى في سورة آل عمران : ( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ * وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ الله وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّـهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ) (١).
وقال تعالى في سورة المائدة : ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ) (٢).
فكما أحيا سيّدنا عيسى عليهالسلام بعض الموتى بإذن الله ، فإنّه في عصر الإمام المهدي عليهالسلام يستطيع بإذن الله تعالى أنْ يعيد بعض الأموات إلى الدنيا ، فمن يؤمن بنبيّ الله عيسى يجب أن يؤمن بإمكان الرجعة عندما يعود عليهالسلام مع إمامنا المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
__________________
(١) آل عمران : ٤٨ ـ ٤٩.
(٢) المائدة : ١١٠.
