العديد من الأحاديث التي تشير بأنّ الإمام المهديّ عليهالسلام سوف يتحرّك من مكّة إلى الكوفة ، ثمّ إلى بيت المقدس ، جعل الشيعة ، أتباع أمير المؤمنين وأهل البيت ، يداومون على زيارة تلك الأماكن الشريفة في مناسبات عدّة خلال أيّام السنّة ، كزيارة مرقد الإمام الحسين عليهالسلام في ذكرى استشهاده يوم عاشوراء ، وفاء ومحبّة له ، ولرسول الله الذي بكى عليه قبل استشهاده ودعا إلى نصرته.
فقد روى ابن حجر في الإصابة ، وابن عساكر عن أنس بن الحارث بن منبه ، قال سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ان ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض من أرض العراق ، يقال لها كربلاء ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره (١).
وإذا أضفنا أنّ في زيارة مشاهد أهل البيت عليهمالسلام خصوصاً الإمام الحسين عليهالسلام في كربلاء وشدّ الرحال إليها هو عنوان نصرة لهم وبراءة من أعدائهم واستجابة وطاعة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، في كلّ زمان ومكان ، وليس كما يظنّ البعض أنّه زمن قد مضى ، وحدث قد انتهى قد عصمنا الله من فتنته ، لا يقال ذلك ، فقد روى الطبراني والسيوطي وأبو داود وغيرهم عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : إذا عُملت الخطيئة في الأرض فمن شهدها وأنكرها فهو كمن غاب عنها ، ومن غاب عنها ورضيها ، كان كمن شهدها (٢).
وروى في كنز العمّال عن ابن مسعود أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ستكون أمور ، فمن رضيها ممّن غاب عنها كان كمن شهدها ، ومن كرهها ممّن شهدها فهو كمن غاب عنها (٣).
__________________
(١) الإصابة ١ : ٢٧١ ، تاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٤.
(٢) المعجم الكبير ١٧ : ١٣٩ ، الجامع الصغير ١ : ١١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ٣٢٥.
(٣) كنز العمّال ٣ : ٦٨٧ ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩ : ١٨٠ بلفظ مختلف قليلاً.
