أوجبها الله على المسلمين جميعاً ، فتردّ أعماله ولا يقبل منها شيء ، بينما إذا تقرّب إلى الله عزّوجلّ بولايتهم سلام الله تعالى عليهم ، فإنّه من المقبولين عند الله تعالى بدلالة عشرات الآيات والأحاديث التي تأمر بولايتهم واتّباعهم والاقتداء بهديهم صلوات الله تعالى عليهم.
روى الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن عبّاس أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أنّ رجلاً صفن بين الركن والمقام ، فصلّى وصام ، ثمّ لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمّد دخل النار. حديث حسن صحيح على شرط مسلم (١). ورواه والطبراني في المعجم الكبير (٢).
وروي عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام السجاد عليّ بن الحسين عليهالسلام أنّه قال : أيّ البقاع أفضل ؟. فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : أمّا أفضل البقاع ، ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح في قومه ، ألف سنة إلا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا (٣).
ولأجل ذلك اعتبر البكاء على أهل البيت سلام الله تعالى عليهم بالإضافة الى كلّ ما ذكرناه ، دليلاً قوياً على ولايتهم ، ولذلك نشاهد أتباع أهل البيت الذين ركبوا سفينة النجاة مع رسول الله وأهل بيته ، يحافظون على إحياء مناسبات أهل البيت ، يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم ، ويحيون أمرهم ، ولا شكّ في أنّ حبّهم إيمان وبغضهم نفاق (٤) ، ومن الأدلّة
__________________
(١) المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٤٩.
(٢) المعجم الكبير ١١ : ١٤٢.
(٣) من لا يحضره الفقيه ٢ : ٢٤٥.
(٤) أنظر مثلاً قول الرسول بحقّ علي عليهالسلام : لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق في صحيح مسلم ١ : ٦١ ، سنن الترمذي ٥ : ٣٠٦ ، سنن النسائي ٨ : ١١٦.
