يا كميل ، إيّاك إيّاك والتطرّق إلى أبواب الظالمين ، والاختلاط بهم والاكتساب منهم ، وإيّاك أنْ تطيعهم ، وأنْ تشهد في مجالسهم بما يسخط الله عليك.
يا كميل ، إذا اضطررت إلى حضورهم ، فداوم ذكر الله تعالى والتوكل عليه واستعذ بالله من شرّهم ، واطرق عنهم وانكر بقلبك فعلهم ، واجهر بتعظيم الله تعالى لِتُسمعهم ، فإنّهم يهابوك ، وتكفى شرّهم .
يا كميل ، إنّ أحبّ ما امتثله العباد إلى الله ، بعد الإقرار به وبأوليائه ، التجمّل والتعفّف والإصطبار .
يا كميل ، لا بأس بأنْ لا يعلم سرّك.
يا كميل ، لا ترينّ الناس افتقارك واضطرارك ، واصطبر عليه احتسابا بعزّ وتستّر.
يا كميل ، لا بأس بأنْ تُعلم أخاك سرّك.
يا كميل ، ومَن أخوك ؟. أخوك الذي لا يخذلك عند الشدّة ، ولا يغفل عنك عند الجريرة ، ولا يخدعك حين تسأله ، ولا يتركك وأمرك حتّى تعلمه ، فإنْ كان مميلاً أصلحه.
يا كميل ، المؤمن مرآة المؤمن يتأمّله ، ويسدّ فاقته ، ويجمل حالته.
يا كميل ، المؤمنون إخوة ، ولا شيء آثر عند كلّ أخ من أخيه.
يا كميل ، إذا لم تحب أخاك فلست أخاه.
يا كميل إنّما المؤمن
من قال بقولنا ، فمن تخلّف عنّا قصر عنّا ، ومن قصر
