فقال له أحد اليهوديين : ما أنا وأنت عند الله ؟
قال : أنا مؤمن منذ عرفتُ نفسي ، وأنت كافر منذ عرفتَ نفسك ، فما أدري ما يحدث الله فيك يا يهودي بعد ذلك.
فقال اليهودي : فما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟
قال : ذاك يونس عليهالسلام في بطن الحوت.
قال : فما قبر سار بصاحبه ؟
قال : يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر.
قال له : فالشمس من أين تطلع ؟
قال : من بين قرني الشيطان.
قال : فأين تغرب ؟
قال : في عين حمئة ، وقال لي حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (لا تصل في إقبالها ولا في إدبارها حتى تصير مقدار رمح أو رمحين).
قال : فأين طلعت الشمس لم تطلع في ذلك الموضع ؟
قال : في البحر حين فلقه الله تعالى لبني اسرائيل لقوم موسى عليهالسلام.
قال : فربك يَحمل ؟ أو يُحمل ؟
قال : إنّ ربي عزوجل يحمل كلّ شيء بقدرته ولا يحمله شيء.
قال : فكيف قوله عزوجل (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ)(١) ؟
قال : يا يهودي ألم تعلم أنّ لله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، فكل شيء على الثرى ، والثرى على القدرة ، والقدرة تحمل كلّ شيء.
_________________________
(١) الحاقة / ١٧.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

