|
حلفتُ بربّ الراقصات عشيةً |
|
غدَونَ خِفافا فابتدرنّ المحصّبا |
|
ليحتلبن رهطُ ابن يعمر مارِئا |
|
نجيعاً بنو الشدّاخ وِرداً مصلّبا(١) |
فعرفنا ممّا مرّ موقف الإمام وموقف عمه العباس من تلك الشورى ، أمّا عن مواقف بقية الهاشميين فحسبنا معرفة رأي ابن عباس ، فقد روى ابن أبي الحديد انّه قال للإمام بعد ماسمع كلام عمر : «ذهب الأمر منا. الرجل يريد أن يكون الأمر في عثمان ، فقال له الإمام : أنا أعلم ذلك ولكني أدخل معهم في الشورى لأنّ عمر قد أهّلني الآن للخلافة ، وكان قبل يقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن النبوة والإمامة لا يجتمعان في بيت ، فانا أدخل في ذلك لأظهر للناس مناقضة فعله لروايته»(٢).
فعلى هذا النحو غير المؤثر كان دخول الإمام.
وعلى هذا النحو في الجو المحموم جرت عملية الاقتراع فكان الجدل وكانت الخصومة.
وفي ذلك الجو الصاخب كان احتجاج الإمام بحديث المناشدة بفضائله المؤهلة له دون بقية النفر.
وفي ذلك كان التحرك اليائس من بعض الصحابة حين رأى التدافع.
فقال عمار لعبد الرحمن بن عوف : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّاً.
وصدّقه المقداد فقال : صدق عمار إن بايعتَ عليّاً قلنا سمعنا وأطعنا.
_________________________
(١) نفس المصدر ١ / ٦٤.
(٢) نفس المصدر ١ / ٦٣
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

