وقد كان رابِطَ الجأش (١) قويَّ القلب ، شُجاعاً ، شَملَتْه ـ في طفولته ـ بَركة دُعاء رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وامتَدّتْ إلى آخر حياته .
فقد ذكرَ سبطُ إبن الجوزي في كتابه ( تَذْكرة الخواص ) في ذِكْر أولاد جعفر بن أبي طالب :
« عبد الله ، وبه كان يُكنّى (٢) ، ومحمّد ، وعَوْن ، وأُمُّهم : أسماء بنت عميس ، ولَدَتْهم بأرض الحبَشة (٣) وكان جعفر قد هاجر إلى الحبشة الهِجْرة الثانية .
وأشهرهم : عبد الله ، وكان مِن الأجواد ، وهو مِن الطبقة الخامسة (٤) ممّن توفّي رسولُ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وهو
____________________
(١) الجَأش : النَفْس ، والقَلب . يُقال : هو رابط الجأش أي : ثابتٌ عند الشَدائد ، وقويّ القلب في الحروب والمُنازَعات . المُحقّق
(٢) أي : وكان جعفر يُكنّىٰ بـ « أبي عبد الله » .
(٣) بلاد الحَبَشَة : هي دولة « إثيوبيا » المعاصِرة ، وعاصمتها « اديس آبابا » ، وهي تَقَع في قارّة إفريقيا ، يَحُدّها مِن الشمال والغَرب : جمهورية السودان ، ومِن الشَرق : البحر الأحمر وجمهورية الصومال ، ومِن الجنوب : الصومال وكينيا . المُحقّق
(٤)
لقد قَسَّمَ مؤلِّفُ كتاب « الطبَقات الكُبرىٰ » صَحابَة رسول الله ( صلّىٰ
الله عليه وآله وسلّم ) إلى تَقْسيمات خاصَّة ، وبكيفيّة مُعيّنة تَبادرتْ إلى ذِهْنه ، وعَبَّر عن كلّ قِسْم بـ « الطبَقة » فجَعَلَ ـ مَثَلاً ـ الصَحابَة =
