____________________
= النقطة الخامسة : هناك بعض العشائر والعوائل التي تَعيش في حالة مؤسفة مِن التنافر والتفكّك الأُسَري ، بسبب ابتعادها عن أخلاقيّات الدين ، وعدم رُضوخها لتعاليم الإسلام المُرتبطة بتركيبة حياة البشر . وفيها يَشِبّ الأطفال علىٰ الأحقاد ، وعلى بُغْض الأعمام والعَمّات والأخوال والخالات ، وغيرهم مِن أفراد العشيرة ، وتعيش هذه الأُسَر ـ أحياناً ـ مُنغَلقة علىٰ نفسها ، فلا تَزاورَ ولا تعاون ولا صِلَة أرحام ، ولا وُدَّ ولا صَفاء .
فإنْ كانت بعض العوائل تُعاني مِن هذه الظاهرة المؤسفة ، فلا يَعني ذلك أنّها تَتصوّر وجودَ نفس التفكّك في العشائر الأُخرىٰ ، وتَقيس بنفسها جميع العوائل ، وبذلك تَضُمّ صوتَها إلى مَن يَرفع لوحة ( كراهة الزواج مِن الأقارب . . بصورة عامّة ) .
النقطة السادسة : حينما نُلقي نظْرة فاحِصة علىٰ المُجتمعات الإسلاميّة المعاصِرة نَجد عشرات الملايين من الأفراد الذين تَزوّجوا مِن أقاربهم ـ كابن العَم وبنت العَم ـ ولم يَحصل في نَسْلهم تَعوّق أو هُزال أو غَباء ، أو مرض يكون قد إنتَقلَ إليهم بسبب زواج والديهم مِن الأقارب .
النقطة السابعة : إنّنا حينما نُلاحظ تاريخَ أهل البيت (
عليهم السلام ) نَجد أنّ الزواج مِن الأقارب كانت ظاهِرة مُنتشرة جدّاً في حياتهم : =
