١٣٩٦ هـ ، لكنَّ العَوائق كانتْ تَحولُ بَينه وبين تطبيق الفِكرة وتحقيق تلك الأُمنية .
وإلى أنْ عَزم علىٰ الكتابة ، وبَدأ بالتأليف عن حياة السيّدة ، في سنة ١٤٠٩ هـ .
لقد كان العلّامة القزويني يُحاول ـ بكلّ جِدّ ـ جَمْع مَواد تاريخيّة كافية عن مرحلة ما قبلَ فاجعة كربلاء في حياة السيّدة زينب ، وتَسليط الأضواء الكشّافة علىٰ جوانب تلك المَرحلة ، وتناولها بلَمسات تحليليَّة ، فلقد عاشت السيّدة ـ قبل الفاجعة العظمىٰ ـ حوالي سِتّاً وخمسين سنة ، وكانتْ حياتها مَليئة بالحوادث والوقائع والمُستجدّات ، وكان لها دور مُهم في جميع تلك الحوادث ، فقد كانت قوّية الشخصيّة ، وسيّدة مَواقف ، وصاحبة كلمة ، وزعيمة دور قيادي لنساء أهل البيت . . بل للنساء المؤمنات جَمعاء .
لكن . .
لكن ماذا عن حياتها يومَ كانت طفلةً في عُمْر الزهور وفَقَدتْ أُمَّها الزهراء ؟ !
وماذا عن حياتها يومَ كانت بنتاً في دار أبيها ؟ !
وماذا عن حياتها حين كانت سَنَداً وظَهْراً لِوالدها وأخَويها ؟ !
وماذا مِن عيّنات ومعلومات عن حياتها الزوجيّة ؟ !
