بمنزلة الأب » (١)
ومِن ناحية أُخرىٰ : يُعتبر الإمام الحسن ( عليه السلام ) إمامَ زمان السيّدة زينب بعد شهادة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولهذا فإنّ احترامها لأخيها كان يَنبعث من هذين المُنطلَقَين .
وتَجدر الإشارة إلى أنّ كلّ ما سَنَذكره ـ من الروابط القلْبيّة بين السيّدة زينب والإمام الحسين ـ فهي ثابتةٌ بينها وبين أخيها الإمام الحسن أيضاً .
وإذا كان التاريخ قد سَكتَ عن التفاصيل فإنَّ أصل الموضوع ثابت .
ونكتفي ـ هنا ـ بما ذُكرَ في بعض الكُتُب مِن موقف السيّدة زينب حينما حضرتْ عند أخيها الإمام الحسن ساعةَ الوفاة :
« . . . . وصاحتْ زينب : وا أخاه ! وا حَسَناه ! وا قِلّةَ ناصِراه ! يا أخي مَن الوذُ به بعدَك ؟ !
وحُزْني عليك لا يَنقطع طولَ عُمْري ! ثمّ إنّها بكتْ علىٰ أخيها وهي تَلْثم خَدّيه وتَتَمرَّغ عليه ، وتبكي طويلاً » . (٢)
____________________
(١) الحديث مَرويّ عن الإمام علي بن موسىٰ الرضا ( عليه السلام ) . ذُكر في كتاب « بحار الأنوار » ج ٧٥ ، ٣٣٥ ، طبع لبنان عام ١٤٠٣ هـ .
(٢) مَعالي السِبطين ، للمازندراني ، ج ١ ، المجلس التاسع .
