ولخَطيب المنبر الحُسَيني العلّامة المُجاهد المرحوم الشيخ هادي الخَفاجي الكربلائي (١) قصيدة في رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومنها هذه الأبيات :
|
خَرَّ قُطْبُ الوَغىٰ علىٰ التُرْب ظامٍ |
|
جسْمُه بالضُبا جَريحاً كَليما (٢) |
|
فَبَكتْه السَما هناكَ نَجيعاً |
|
وبها مأْتمُ العَزاء أُقيما (٣) |
____________________
(١) هو الشيخ هادي بن الشيخ صالح بن مهدي الخفاجي . وُلدَ سنة ١٩٠٨ م . أكمَلَ دراستَه في الحوزة العِلْميّة بمدينة كربلاء المقدّسة ، وتتلْمَذَ ـ في الخطابة ـ علىٰ يد خطيب كربلاء الشيخ محسن أبو الحَب .
كانتْ له قُدرة عجيبة علىٰ تَهييج العَواطف وإبكاء العيون ، حتّىٰ فاقَ زُملاءَه ومُعاصريه في هذه المزيّة . وكان ناجحاً ـ بنسبة عالية ـ في تَجسيد ووَصْف المَشهَد الذي يَذكره مِن لَقطات فاجعة كربلاء الدامية .
لَحِقَ بالرفيق الأعلىٰ ليلة ٣٠ / ٦ / ١٤١٢ الموافق لـ ٤ / ١ / ١٩٩٢ م ، وجَرىٰ لجنازته تَشييع مَهيب في مدينة كربلاء . ودُفنَ في ( وادي كربلاء ) . تَغمَّدهُ الله برَحمته الواسعة .
(٢) كليما : مَجْروحاً .
(٣) هذه الجملة إشارة إلى حادِثة كونيّة وواقعة غَيبيّة ! ورَدَ ذِكْرها في كلمات زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وهي : « وفُجِعَتْ بك أُمُّك فاطمة الزهراء ، واختَلَفتْ جُنودُ الملائكة المُقرّبين تُعزّي أباكَ أميرَ المؤمنين ، وأُقيمَتْ لك المَآتِم في أعلىٰ عِليّيّن ، تَلْطِمُ عليك فيها الحورُ العِين ، وتَبكيكَ السماواتُ وسُكّانُها . . . » .
المصدر : بحار الأنوار للشيخ المجلسي ، ج ٩٨ ص ٢٤١ ، باب ٣٥ .
