وللسيّد رضا الموسوي الهِندي قصيدة رائعة أُخرىٰ ، في رِثاء الإمام الحسين عليه السلام ، وفيها يَصِفُ حالَ السيّدة زينب حينما حَضرتْ عند جَسَد أخيها العزيز ، وإليك هذه الأبيات المُختارَة :
|
حَرَّ قلْبي لِزَينَبٍ إذْ رَأتْهُ |
|
|
|
تَرِبَ الجسمِ مُثْخَناً بالجُراحِ |
|
أخْرَسَ الخَطْبُ نُطْقَها فَدَعتْه |
|
|
|
بدُموعٍ بِما تُجِنُّ فِصاحِ (١) |
|
يا مَنارَ الضُلّالِ والليل داجٍ |
|
|
|
وظِلالَ الرَميض واليوم ضاحي (٢) |
|
كُنتَ لي ـ يومَ كُنت ـ كَهْفاً مَنيعاً |
|
|
|
سَجْسَجَ الظِلّ خافِقَ الأرواحِ (٣) |
____________________
(١) بما تُجِنّ : أي بما تُخفي ، بمعنىٰ : أنّ الدموع تُفْصِح وتُخْبِر عمّا تُخفيه ـ في قلبها ـ مِن الهُموم والأحزان . ويَقرأ البعض : بما تُكِنُّ .
(٢) الرَميض : اليوم الشديد الحَرّ ، والشمس الشديدة الحرارة . واليوم ضاحي : أي : عَديم السَحاب . قال ابن زكريّا ـ في كتاب مُعجَم اللغة ـ : « الرَمْض : حَرُّ الحجارة مِنْ شِدّة حَرّ الشمس » .
(٣) سَجْسَجَ الظِل : لا حَرّ فيه ولا بَرْد ، بلْ هواءٌ مُعتَدِل طَيّب . المُعْجَم الوَسيط .
