وللشاعر البارع العلّامة الجليل السيّد رضا الموسوي الهِنْدي (١) هذه القصيدة الشَهيرة :
|
إنْ كانَ عندكَ عَبْرة تُجْريها |
|
فانزِلْ بأرض الطفّ كي نَسقيها |
|
فعسىٰ نَبُلّ بها مَضاجعَ صَفْوةٍ |
|
ما بُلّت الأكبادُ مِن جاريها |
|
ولقد مَررتُ علىٰ مَنازل عِصْمةٍ |
|
ثِقْلُ النبوَّة كان أُلقيَ فيها |
|
فبكيتُ حتّىٰ خِلْتُها ستُجيبُني |
|
ببُكائها حُزْناً علىٰ أهليها |
|
وذكرتُ إذْ وَقَفَتْ عقيلةُ حيدرٍ |
|
مَذْهولة تُصغي لِصوتِ أخيها |
|
بأبي التي وَرِثَتْ مَصائبَ أُمّها |
|
فغَدتْ تُقابلُها بصَبْر أبيها |
|
لم تَلْهُ عن جَمْع العِيال وحِفْظهِم |
|
بفِراقِ إخوتها وفَقْدِ بَنيها |
____________________
(١) هو السيّد رضا بن السيّد محمّد بن السيّد هاشم المُوسَوي المَعروف بالهِندي ، لِهِجْرة أحد آبائه إلى الهِنْد .
وُلِدَ عام ١٢٩٠ هـ في مدينة النجف الأشرف .
درسَ علومَ العَربيّة وعِلْمَ الفِقْه والكلام والمَنْطِق حتّىٰ بَلَغَ درجةً عالِيَة ، فكانَ عالماً جَليلاً ، وشاعِراً قديراً ، وأديباً مُتَفَوّقاً . وله مؤلّفات مخطوطة .
مَن أشهَر أشْعاره : « القَصيدة الكَوْثَريّة » الّتي اشتُهِرَتْ شُهْرةً عالَميَّة .
فارقَ الحياة سنة ١٣٦٢ هـ في مدينة النجف الأشرف ، وشُيّعَ جُثمانه تَشْييعاً عَظيماً ، رَحمة الله تعالىٰ عليه .
