إنّ الإنسان المُنصِف إذا وقَفَ موقفَ الحِياد ، ونَظرَ نَظرةً فاحِصة إلى مَلَف رجالات الشيعة ، وتَتبَّع أحوالَهم في أيّ مجالٍ مِن مَجالات العلوم والفنون ، يَجد أمامَه الكفاءات العَظيمة ، والقابليّات الفَريدة الّتي تُناطحُ السَحاب عُلوّاً وسُموّاً ، في كلِّ مجالٍ مِن المجالات ، وفي مُختلف العُلوم والفُنون .
أجَل . .
إنّ الكفاءات عند المسلمين الشيعة كثيرة جداً وجدّاً وجداً ، ولكن ينْقصها شيئان :
١ ـ التشجيع الكافي مِن القيادات الشيعيّة العُليا ! !
٢ ـ الحُريّات الكافية والمناخ المناسب ، الذي يُساعد علىٰ نموّ الطاقات ، وبُروز المَواهِب ، وظهور القابليّات ، وتَبَلْور العَبقريّات .
بعد هذا التمهيد . . أقول :
لا نَجدُ في تاريخ
العَرب والإسلام شاعراً نظَمَ مَلْحمة شِعريّة والتَزَم فيها بقافية واحدة ، وكان طويلَ النَفَس إلى أقصىٰ حَدّ . . سوىٰ العلّامة الأديب الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ( رحمة الله تعالىٰ عليه ) فإنّ مَلْحمتَه الشِعريّة ـ رغمَ بساطتها وسلاسة التعبير فيها ـ فَريدة . . ولا مَثيلَ لها في التأريخ ، حيث إنّ أبياتها تُناهِزُ الخمسين
