|
كانتْ بلاغتُها بلاغةُ حيدر الـ |
|
|
|
ـكرّار إنْ تَخْطبْ وإنْ تتكلّمِ |
|
قد شابَهَتْ خيرَ النساء بهَدْيها |
|
|
|
ووقارِها وتُقىً وحُسْنِ تكرُّمِ |
|
ومُقيمَةَ الأسحار في مِحْرابها |
|
|
|
تَدعو وفي الليلِ البَهيمِ المُظْلمِ |
|
شَهِدَتْ لها سُوَرُ الكتاب بأنّها |
|
|
|
مِنْ خَير أنصار الكتاب المُحْكمِ |
|
زَهِدَتْ بدُنياها وطيب نَعيمِها |
|
|
|
طَلَباً لِمَرضاتِ الكريم المُنْعِم |
|
وتَجرَّعتْ رَنقَ الحياة وكابَدَتْ (١) |
|
|
|
مِن دَهرها عَيْشاً مَريرَ المَطعَمِ |
|
فأثابَها رَبُّ السماء كرامةً |
|
|
|
فيها سِوىٰ أمثالُها لم يُكرمِ |
|
فلَها ـ كما للشافعين ـ شفاعةٌ |
|
|
|
يومَ الجَزاء بها نَجاةُ المُجْرمِ |
|
بَلغتْ مِن المَجْد المُوثَّل مَوضعاً |
|
|
|
ما كانَ حتّىٰ للبتُولة مَريمِ |
____________________
(١) رَنقَ الحياة : كدَرَ الحياة ، يُقال : رَنَقَ عَيشُه : أي كَدِرَ .
٦٣٥
