يَرحَمُك الله ، قُمْ إلى لصلاة المكْتوبة ، ثمّ يَتلو : ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ) . (١)
. . . . ثمّ اتّجَه نحو المِحْراب وقام يُصلّي ، وكان ( عليه السلام ) يُطيلُ الركوع والسجود ، فقام ابنُ ملجم ( لعنَه الله ) لارتكاب أكبر جريمة في تاريخ الكون ، وأقبَلَ مُسرعاً حتّىٰ وقف بإزاء الاسطوانة التي كان الإمام يُصلّي عندها ، (٢) فأمهلَه حتّىٰ صلّىٰ الركعة الأُولىٰ وسَجَدَ السَجدة الأُولىٰ ورَفعَ رأسَه منها ، فتقدَّم اللعين ورفَعَ السيف وهَزَّه ثمّ ضربَ الإمامَ علىٰ رأسه الشريف ، فوقَعت الضرْبة علىٰ مكان الضرْبة التي ضربَه عمرو بن عبْدود العامري ، يومَ الخندق .
فوقَع الإمامُ ( عليه السلام ) علىٰ وجهه قائلاً : بسم الله وبالله وعلىٰ مِلّة رسول الله ، فُزْتُ ورَبِّ الكعبة ، هذا ما وَعَد اللهُ ورسولُه ، وصَدقَ اللهُ ورسولُه .
وسالَ الدمُ علىٰ وَجْهِه الشريف ، وشَيبَته المُقدَّسة ، وعلىٰ
____________________
(١) سورة العنكبوت ، الآية ٤٥ .
(٢) الأُسطوانة : العَمود الذي يَعتَمِد عليه سَقْفُ البِناء . وكلمة « أُسطوانة » مُعَرَّبَة مِن اللغة الفارسيّة ، وأصلُها : « سُتون » أو « أُسْتُون » . المُحقّق
