دلالات وعلامات للمَوت . . يَتْبَعُ بعضُها بعضاً » .
ثمّ فَتحَ الباب وخَرَج .
فجئتُ إلى أخي الحسن فقلت : يا أخي قد كانَ مِن أمْرِ أبيك الليلة كذا وكذا ، وهو قد خَرج في هذا الليل الغَلس ، فالحَقْه . (١)
فقام الحسن ( عليه السلام ) وتَبِعَه ، فلحِقَ به قبل أن يَدخل الجامع ، فأمَره الإمامُ بالرجوع ، فرجَع .
أيّها القارىء الكريم :
هنا نَنْقل ما ذكرهَ المؤرّخون ، ثمّ نَعود إلى حديث السيّدة زينب عليها السلام :
لقد جاء الإمام علي ( عليه السلام ) حتّىٰ دخل المسجد ، فصعدَ علىٰ المِئْذَنَة ووَضعَ سَبّابتَيه في أُذنَيه وتَنَحْنَح ، ثمّ أذَّنَ فلمْ يَبقَ في الكوفة بيت إلّا اخترقَه صوتُه ، ثم نزَلَ عن المِئْذَنَة وهو يُسبّح الله ويُقدّسُه ويُكبّره ، ويُكثِر مِن الصلاة علىٰ النبيّ ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
وكان يَتفَقّد النائمين في المسجد ويقول للنائم : الصلاة
____________________
(١) الغَلَس ـ بفَتْح اللام ـ : ظُلْمة آخر الليل كما في ( القاموس ) للفيروزآبادي . وقيل : ظَلام آخر الليل إذا اختَلَط بضَوء الصَباح . كما في كتاب ( مجمَع البحرين ) للطريحي .
