فقال : « يا بُنيّة ! ما مِنّا ـ أهل البيت ـ مَن يَتطيَّر ، ولا يُتطيَّر به ، ولكنْ قولٌ جَرىٰ علىٰ لساني » .
ثم قال ـ عليه السلام ـ : « يا بُنيّة ! بحَقّي عليك إلّا ما أطْلقْتيه ، فقد حَبسْتِ ما ليسَ له لسان ، ولا يَقدرُ علىٰ الكلام إذا جاعَ أو عطَش ، فأطعميه واسقيه وإلّا خَلّي سبيلَه يأكل مِن حَشائش الأرض » .
فلمّا وصَلَ إلى الباب عالَجَه ليَفتحَه ، فتَعلَّقَ البابُ بمِئْزَره ، فانْحَلّ مِئْزَرُة حتّىٰ سقَط ، فأخذَه وشَدَّه وهو يقول :
|
أُشدُدْ حَيازيمَك للمَوت |
|
فإنّ المَوتَ لاقيكا |
|
ولا تَجزَعْ مِن المَوت |
|
إذا حَلَّ بنادِيكا |
|
كما أضحَكَكَ الـدَهْرُ |
|
كذاك الدهر يُبْكيكا |
ثمّ قال : « اللهمّ بارِكْ لنا في المَوت ، اللهمّ بارِكْ لي في لِقائك » .
تَقول السيّدة أُمّ كلثوم :
وكنتُ أمشي خَلْفه ، فلمّا سمعتُه يقول ذلك قلتُ : وا غَوثاه يا أبتاه ! أراك تَنعىٰ نفسَك مُنذُ الليلة ؟ !
فقال ـ عليه السلام ـ
: « يا بُنيّة ! ما هو بِنعاء ، ولكنّها
