وتُسَمِّيهِمْ وتُكْثرُ الدُعاءَ لَهُمْ ، ولا تَدْعو لِنَفْسِها شيء .
فقالَ لَها أخي الحسين ـ ذاتَ يوم ـ يا أُمّاه ! لِمَ لا تَدْعينَ لِنَفسِكِ كما تَدْعين لِغَيركِ ؟ !
قالتْ : بُنَي ! الجارُ ثمّ الدار . (١)
٨ ـ ورُويَ عن السيّدة زينب ( عليها السلام ) ـ أيضاً ـ أنّها قالت : كان آخرُ عَهْد أبي إلى أخَوَي ( عليها السلام ) أنّه قال لهما : يا بَنيَّ إذا أنا مِتّ فَغَسّلاني ثمّ نَشّفاني بالبُرْدة الّتي نُشِّفَ بها رسولُ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وفاطمة ، وحَنّطاني وسَجّياني علىٰ سَريري ، ثم انظرا حتّىٰ إذا ارتفَعَ لَكُما مُقدَّمُ السَرير ، فاحْمِلا مُؤخَّرَه .
قالتْ : فخَرجْتُ أُشَيّعُ جنازة أبي ، حتّىٰ إذا كُنّا بظَهْر الكوفة وقَدِمْنا بظَهْر الغَري رُكزَ المُقدّم ، فوضعْنا المُؤخّر ، ثمّ برزَ الحسن مَرْتَدياً بالبُردة الّتي نُشِّفَ بها رسولُ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وفاطمة وأمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ثمّ أخَذ المِعْوَل فَضَرَب ضربَةً فانشَقّ القبر عن ضريح (٢) ، فإذا هو بساجَةٍ (٣) مكتـوبٌ عليهـا سطـران
____________________
(١) كتاب « رَياحين الشَريعة » للمَحلّاتي ، ج ٣ ، ص ٧٣ . المُحقّق
(٢) ضريح : لَحْد : أي قَبْرٍ جاهز .
(٣)
ساجَة : قِطعة مِن خَشَبٍ مُعيّن . الساج : نوعٌ مِن الشَجَر ، =
