والإضطهاد والأهوال ، وهو مقتل أخيها الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأُسرته وأهل بيته .
إذن ، لم تكن فاجعة كربلاء للسيّدة زينب مُفاجأة ، بل كانت علىٰ عِلْم بهذه المُقدَّرات الّتي كتَبتْها المَشيئة الإلهيّة .
ولا نَعلَم ـ بالضبط ـ التاريخَ الذي سَمعتْ فيه السيّدة زينب هذا الحديث مِن أُمّ أيمن ، حتّىٰ نَستطيع معرفة مقدار عُمْر السيّدة زينب يومَ سماع هذا الحديث ، لكن ذكرَ المؤرّخون تاريخَ وفاة أُمّ أيمن سنة ٣٦ مِن الهِجرة ، وبناءً علىٰ هذا . . فقد كان عُمْر السيّدة زينب ( عليها السلام ) يومَ وفاة أُمّ أيمن ثلاثين سنة . ولَعلّها كانتْ قد حَدّثَتْ السيّدة زينب قبلَ وفاتها بسَنَوات .
وعلىٰ كلّ تقدير ، فإنَّ السيّدة زينب كانت تَعلم بقضايا كربلاء قبلَ وقوعها بأربع وعشرين سنة . . علىٰ أقلّ التقادير ، إستناداً إلى
____________________
= عُبيد يومَ خَيبر ، فتزوّجها ـ بَعْدَ ذلك زيدُ بنُ حارثة ، والدُ أُسامة بنِ زيد ، كانتْ علاقاتُها مع أهل بيت رسول الله . . علاقات طيّبة جِداً ، وخاصّةً بعد وَفاة النبي الأعظم ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) . قيل : تُوفِّيَتْ في أيّام حكومة عثمان بن عفّان ، وصَلّىٰ علىٰ جنازتها الإمامُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ودُفنت في البَقيع . المُحقّق
