٢ ـ حديث أُمّ أيمَن
كانت السيّدة زينب ( عليها السلام ) قد بَلغَتْ مَبلَغاً مِن الوعي والنُضْج الفِكْري والإستعداد العقلي بحيث استطاعت أن تَسمع مِن أُمّ أيمَن حديثاً يَتعلّق بمستقبلها ومُستَقبَل أُسرتها . (١)
حديثاً يَقشَعرُّ منه الجُلود ، وتَتوتّر منه الأعصاب ، لأنّه إخبار عن مُستقبلٍ مُحاطٍ بشتّىٰ أنواع الفجائع والكوارث ، والمآسي
____________________
(١)
أمّ أيمن : أسمُها بَركة بنت ثعلَبة بن عمرو ، غَلَبتْ عليها كُنْيَتُها ، إمرأةٌ جَليلة مُحتَرمة ، كانتْ أمَةً لِسَيّدنا عبد الله بن عبْد المُطّلب ـ والِد رَسول الله ـ ، وصارتْ مِيراثاً لِرَسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) ، وبذلك صارَتْ حاضِنَةً لَه ، وقد أعتقها النبيُّ الكريم عندما تَزوَّج مِن السيّدة خديجة ( عليها السلام ) . رَوتْ عن النبيّ الكريم أحاديثَ مُتعدّدة ، وقد شَهِدَ لَها رسولُ الله بأنّها مِن أهْل الجَنَّة ، وشهد لها ـ أيضاً ـ الإمامُ الباقر ( عليه السلام ) بذلك حيث قال للراوي : « أرأيت أُمّ أيمن فإنّي أشهد أنّها مِن أهل الجنة » . تَزوَجَها عُبيد بن زيد ، مِن بَني الحارث بن الخزرج ، فوَلَدتْ لَهُ « أيمَن » ، واستُشْهِدُ =
