فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لا وَيلَ عليكِ ، بل الويلُ لِشانِئكِ ، نَهْنِهي عن وَجْدِكِ يابنةَ الصَفْوة (١) ، وبَقيّة النُبُوّة ، فما وَنيْتُ عن دِيني (٢) ، ولا أخطأتُ مَقْدوري ، فإن كُنتِ تُريدينَ البُلْغة فرزْقُكِ مَضْمون (٣) ، وكفيلُك مَأمون ، وما أُعدَّ لكِ خيرٌ ممّا قُطعَ عنكِ ، فاحتَسِبي الله .
فقالتْ : حَسْبي الله . وأمسَكتْ . (٤)
____________________
(١) نَهنِهي : كُفّي . وَجْدكِ : حُزْنكِ .
(٢) وَنَيْتُ : عَجَزْتُ .
(٣) البُلْغة ـ بضَمّ الباء ـ : الكفاية .
(٤) نُنَبّه القارىء الكريم أنّ السيّد المؤلّف ( رحمة الله تعالىٰ عليه ) قام بشَرح كلمات هذه الخطبة في كتابه : « فاطمة الزهراء مِن المهد إلى اللحد » ، وجَديرٌ بالقارىء الكريم أن يَقرأ شَرحَ الخُطبة في ذلك الكتاب ، ليَطّلع علىٰ بعض ما فيها مِن الأسْرار والإشارات والتَعليقات والتوضيحات . المُحقّق
