المَحبّة والتواصُل بينَه وبينَ أشباله وبناته .
وفي الليلة التاسعة عشر مِن شهر رمضان ، كانت النَوبة للسيّدة زينب ، وأفطرَ الإمام في حُجرتها وقدّمتْ له طَبَقاً فيه رغيفان مِن خُبز الشعير ، وشيء مِن المِلْح ، وإناء مِن لَبَن .
كان هذا هو فطور الإمام أمير المؤمنين الذي كان يَحكم علىٰ نصف العالَم ، وأنهار الذهب والفضّة تَجري بين يديه .
واكتفىٰ الإمام ـ تلك الليلة ـ برغيف مِن الخبز مع الملح فقط .
ثمّ حَمِدَ الله وأثنىٰ عليه ، وقام إلى صلاة ، ولم يَزلْ راكعاً وساجداً ومُبتَهِلاً ومُتضرّعاً إلى الله تعالىٰ .
ولا أعلم لماذا بات الإمام في حُجرة ابنته السيّدة زينب ـ تلك الليلة ـ ؟
ولعلّه اختارَ المَبيت في بيتها حتّىٰ تُشاهد وتَرىٰ ، وتَروي مُشاهَداتها ومَسموعاتها عن أبيها أمير المؤمنين في تلك الليلة ، إذ كانت تلك الليلة تمتاز عن بقيّة الليالي ، فإنّها تُحدّثنا فتَقول :
إنّه ( عليه السلام ) قال لأولاده : « إنّي رأيتُ ـ في هذه الليلة ـ رؤيا هالَتْني ، وأُريد أن أقصّها عليكم » .
قالوا : وما هي ؟
