وأبادت الحوادثُ تلك الثروات الفِكريّة والعِلْميّة (١) ، وقد بَقيَ منها الشيء اليَسير اليَسير ، فمِنها :
____________________
(١) لقد تَعرّض التراثُ الإسلامي الشيعي لِغاراتٍ قاسِية مِن قِبَل أعداء الدين ، منذ فاجعة وفاة الرسول الكريم . . وإلى عصْرنا الحاضر . فبَعد وفاة ذلك النبيِّ العظيم بَدأتْ حَمْلة شَعْواء وهجوم عنيف ضدّ تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) تحت أقنعة الدين والمصلحة الإسلاميّة العامّة ! ! ، فبإسم « مُكافحة الأحاديث المنسوبة ـ كِذْباً ، إلى النبي الكريم » مُنعَ تداولُ الحديث وكتابته ، وكان الهدف ـ الأوّل والأخير ـ مِن ذلك : هو مَنْع تَداول كلّ حديث نَبَوي يَرتبط بمَدح أهل البيت ، وبتفسير الآيات القرآنيّة النازلة في شأنهم ، وسَدّ الطريق أمامَ كلّ صَحابيّ يُريد الدفاع عن آل الرسول الطاهرين ، عن طريق الاستدلال بالقرآن الكريم ـ المُؤيّد بالتفسير الصحيح ـ والأحاديث النبويّة الصحيحة الّتي كانتْ حَديثةَ عَهْدٍ بالصدور . وعلىٰ هذا النَهْج وروايَة ( المَنْع مِن تَداول تلك الأحاديث ) سارَ الأمويّون والعباسيّون والإمبراطوريّة العثمانيّة . . وإلى يومنا هذا .
ولولا ضيق المَجال لَذكرْنا استعراضاً سريعاً لأرقام مُذْهِلة عن التراث الشيعي العظيم الذي تَعرَّض للإتلاف والإبادة ، مع الوثائق والاثباتات التاريخيّة ، كشاهد ودليل علىٰ هذا القول . المُحقّق
