والسيّدة زينب الكبرىٰ تَعرف الجوانب الكثيرة مِن آيات عظيمة أُمّها سيّدة نساء العالَمين وحبيبة رسول الله وقُرَّةِ عينه وثمرة فؤاده ، وروحِه التي بين جَنْبيه ، صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم .
فقد فَتحتْ السيّدة زينب الكبرىٰ عينَيها في وَجْه أطهر أُنثىٰ علىٰ وَجْه الأرض ، وعاشَتْ معها ليلَها ونهارَها ، وشاهدتْ مِن أُمّها أنواع العبادة ، والزُهْد ، والمُواساة والإيثار ، والإنفاق في سبيل الله ، وإطعامَ الطعام مسكيناً ويتيماً وأسيراً .
وشاهدتْ حياة أُمّها الزوجيَّة ، والإحترام المُتبادَل بينها وبين زوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإطاعتها له ، وصَبْرها علىٰ خُشونة الحياة وصعوبة المَعيشة ، ابتغاء رضىٰ الله تعالىٰ .
كما عاصَرتْ السيّدةُ زينب الحوادثَ المُؤلمة الّتي عَصَفَتْ بأُمّها البتول بعد وفاة أبيها الرسول ، وما تَعرَّضتْ له مِن الضَرْب والأذىٰ ، كما سبَقتْ منّا الإشارة إلى ذلك .
وانقضتْ عليها ساعات أليمة وهي تُشاهد أُمَّها العَليلة ، طريحةَ الفِراش ، مكسورةَ الضِلع ، داميةَ الصدْر ، مُحْمرَّة العَين .
كما رافقَتْ أُمَّها الزهراء ( عليها السلام ) إلى مسجد رسول الله ـ صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ـ حين إلقاء الخطبة ، كما ستَقرأ ذلك في فصل ( بعض ما رُويَ عن السيّدة زينب ) إن شاء الله تعالىٰ .
