الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ) (١) .
أظنَنْتَ ـ يا يزيد ! ـ حيثُ أخذتَ علينا أقطارَ الأرض وآفاقَ السَماء ـ فأصْبَحْنا نُساقُ كما تُساقُ الأُسارىٰ (٢) ـ أنّ بِنا علىٰ الله هَواناً ، وبكَ عليه كرامة ؟ وأنّ ذلك لِعِظَم خَطرك عنده ؟
فَشَمَخْتَ بأنفِك ، ونَظرْتَ في عِطفِك ، جَذْلان مَسْروراً (٣) ، حينَ رأيتَ الدنيا لك مُسْتَوثَقة ، والأُمورُ مُتَّسِقَة ، وحينَ صَفىٰ لك مُلْكُنا وسُلْطانُنا !
فمَهْلاً مَهْلاً ! أنَسِيتَ قولَ الله ـ عَزَّ وجَلّ ـ : ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ، إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) (٤) .
أمِنَ العَدْل يا بنَ الطُلَقاء ؟ ! تَخْديرُك إماءَكَ وحَرائرَك ، وسَوقُك بناتِ رسولِ الله سَبايا ؟
____________________
(١) سورة الروم ، الآية ١٠ .
(٢) وفي نسخة : كما تُساقُ الإماء .
(٣) وفي نسخة : جَذِلاً مَسْروراً .
(٤) سورة آل عمران ، الآية ١٧٨ .
