لِيَروا مِنه رُدودَ الفِعْل .
فما كان مِنْه سِوىٰ أنّه عَلّقَ علىٰ هذه الخُطبة المُفَصَّلة بِقوله :
|
يا صَحيةً تُحْمَدُ مِن صَوائحِ |
|
|
|
ما أهونَ الموت علىٰ النوائحِ (١) |
فهلْ إنعَقَدَ لسانُه عن إجابة كلِّ بَنْد مِن بُنُود تلك الخُطبة ؟ !
أمْ أنَّ أعصابَه أُصيبَتْ بالإنْهيار والإهتزاز ، فلمْ يَسْتَطعْ التركيز والرَد ؟ !
أمْ رأىٰ أنَّ الإجابة والتَعْليق يُسبَّبُ له مَزيداً مِن الفَضيحة أمامَ تلك الجماهير الغَفيرة الحاشِدة في المَجلس ، فرأىٰ السكوتَ خَيراً له مِن خَلْق أجواء الحِوار مع إبنة الإمام أمير المؤمنين ( عليها السلام ) الّتي ظَهَرتْ جِدارَتُها الفائقة علىٰ مُقارَعَة أكبر طاغوت ، بكلامٍ كلّه صِدْقٌ ، واستدلالٌ منْطقي وعَقْلي مُقْنِع . وخاصةً أنّ
____________________
(١) وفي نسخة : « ما أهونَ النَوْح علىٰ النوائح » ولَعلَّه ( لعنَه الله ) يَقْصُد مِن قراءته لهذا الشعر : أنّها إمرأة مَفْجُوعة . . دَعْها تَتكلّم بما تُريد ، فإنّ ذلك لا يُهمّني ! المحقّق
