ذُنوبٌ أو مِعاصي ، فيكون معنىٰ « المَغْفرة » بالنِسْبة إليه عُلوّ دَرَجته في الجَنَّة ، واختصاصه بمِنَح فَريدة كالشفاعة للآخَرين ، وغير ذلك مِن المُمَيّزات .
وأمّا سيّد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقد خاطبَهُ اللهُ تعالىٰ ـ بقوله ـ : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ : ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ) ، فقد رُويَ عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنَّ المقصود والمُخاطَب بهذه الآية : هي نَفسُ الإمام الحسين ( عليه السلام ) . (١)
وكم تَتَضمَّن هذه الآيات مِن كلمات وضمائر عاطفيّة ! !
« ولمْ يَشْقَ بِهِم غيرُك »
المعنىٰ : إنّ الّذي صارَ شَقيّاً وتَعِيساً ومَطروداً مِن رَحمة الله . . هو أنتَ يا « يزيد » ، . . بسَبَب قَتْلك إيّاهم وقَضائك علىٰ حَياتهم ، وطعْنِك في قَلْب الإسلام النابض وهو الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
____________________
(١) كتاب ( تفسيرُ البُرهان ) للسيّد هاشم البحراني ، عند تفسير الآية ٢٧ ـ ٣٠ مِن سورة الفَجْر . المُحقّق
