أصفياء . (١)
بِقَلْبٍ مُفْعَمٍ بالإيمان بالله تعالىٰ ، والرضا بما يَختارُه اللهُ لِعِباده ، بَدَأت السيّدةُ زينب ( عليها السلام ) تَخْتِمُ خُطبتَها بحَمْد الله سُبحانه الّذي قضىٰ لأوليائه بالسَعادة ، وتَقصُد مِن الأولياء ـ هنا ـ : الإمامَ الحسين ( عليه السلام ) ـ الّذي هو سيّد أولياء الله تعالىٰ ـ وأصحابه الّذين قُتِلوا معه يوم عاشوراء ، ونالوا ـ بِذلك ـ شَرفَ الشَهادة .
إنّ الإنسان الّذي يَلتَزِمُ بالدين ، ويَصْنَعُ مِن نفسه وَليّاً لِله ـ وذلك بأدائه لِلَوازم العُبُودِيّة لله سبحانه ـ سوف يَحظىٰ بِنَتائج إلهيّة فَريدة ، وهي عبارة عن المِنَحِ المُمَيَّزة ، والألطاف الخاصَّة التي يُفيضُها اللهُ عليه ، والّتي لا تَشْمَلُ غيره مِن الناس ، ومِن أبرز تلك الألطاف الخاصة : السَعادة الأبَديّة ، ولَعلَّ إلى هذا المعنىٰ الرفيع أشارَ اللهُ تعالىٰ بِقَوله : ( وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ) . (٢)
إنّ أولياء الله تعالىٰ كانوا يُفكِّرونَ ـ باستمرار ـ في جَلْب رِضى الله سُبحانه .
أجَل . . كانَ هذا هو الهدف الّذي يُشْغِلون به بالَهم ،
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
(٢) سورة البقرة ، الآية ١٠٥ .
