ويَتحرّكون في هذا المَدار ويَدورونَ حولَ هذا المِحْوَر .
ومِن الطبيعي أنّهم كانوا ـ ولا زالوا ـ علىٰ دَرَجات ، فهناك مَن يكون وَليّاً لِله تعالى منذ السنوات الأُولىٰ مِن حَياته ، وهناك مَن يَصير ولياً لِله تعالىٰ في مَرْحَلةٍ مُتَقدّمة مِن العُمْر .
وعلىٰ هذا الأساس يَقضي الله ( عزّ وجلّ ) لَهم بالفَوز والتَفَوّق والسَعادة الأبَديّة ، بجميع ما لهذه الكلمة مِن معنىٰ .
وأحياناً يُقدّر اللهُ تعالىٰ لهم بعضَ المكاره والصُعوبات ، وذلك لأسْرارٍ وحِكَمٍ يَعْلَمُها الله سُبحانه ، فتَرىٰ الأولياء يُظهِرونَ من أنفسِهم كلَّ إستعدادٍ وتَحمُّلٍ وتَقَبُّل لِتلك المكاره ويَستَقبلونَها بصدْرٍ واسع وصَبْر جميل .
وخَتَمَ الله تعالىٰ لأصْفِيائه بالشَهادة ، فقد كانَت حياتُهم كلّها خَير وبَركة مُنْذ البداية إلى النهاية ، فمِن المؤسِف ـ حَقّاً أنْ يَموتَ الوَليُّ مِيْتَةً طبيعيةً علىٰ الفِراش ، بل المُتَوقَّع لَه أنْ يوفّقه الله تعالىٰ للشهادة والقَتْل في سَبيله ، لكي تكونَ لِمَوته أصداءٌ تَعودُ للدين بالفائدة ، كما كانتْ حياتُه كذلك .
فقَتْلُهم يوقِظُ
الغافِلين غير المُلْتَزمين بالدين ، ويَجْعَلُهم يُفكّرون ويَتَساءَلُون عن سَبَب قَتْله رَغم كونه
