فسوف يَغيبُونَ عن عَينك ، لِمَرض أو موت ، أو تَتغيّر نَظرتُهم بالنسبة إليك ، أو غير ذلك مِن الأسباب الّتي تَجعَلُ كلَّ يومٍ مِن الأيام يَحمِلُ لك حُزْناً وهَمّاً جَديداً ، فلا تَتَهنّأ بِمَن حولك .
« يومَ يُنادي المُنادي : ألا لَعَنَ اللهُ الظالمَ العادي »
المعنىٰ : يومَ تَموتُ ، وتَسْمع صوتاً مُرعِباً لِمُنادٍ يُنادي ـ مِن عند الله تعالىٰ ـ : « ألا لَعَنَ اللهُ الظالم العادي » فأوّلُ شيءٍ تَراه بعد موتِك هو : سِماعك لهذا الصوت .
وكلمة « لَعَن اللهُ الظالمَ » أي : أبعَدَه عن رَحْمِتَه وعَفْوه ومَغْفِرَته .
ثُمّ . . بَدأت السيّدة زينب ( عليها السلام ) تُمهِّدُ لِختام خُطبَتِها الخالِدة ، فقالت :
« والحمْدُ لِله الّذي حَكَمَ لأولِيائه بالسَعادة ، وخَتَمَ لأصْفيائه بالشَهادة ، بِبُلوغ الإرادة »
حَكمَ لأوليائه : قَضىٰ لَهم (١) ، وقَدّر لَهم ذلك .
أصفيائه : الصَفيُّ مِن كلِّ شيء صَفْوُهُ ، وجَمْعُه :
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
