فسَوفَ لا تَبقىٰ في هذه الحياة إلّا أياماً مَعْدودة ، فأنتَ قَريب إلى الموت والهَلاك ، وبَعْد ذلك سوف تلاقي جَزاء أعمالك ، فالعذابُ منْك قَريب .
إنَّ جَريمَة قَتْل الإمام الحسين ( عليه السلام ) أثَّرَتْ تأثيراً سَلْبيّاً في مِقْدار عُمْرك ، فجَعَلَتْه قَصيراً جدّاً .
فقد جاءَ في التاريخ : أنّ يزيد عاشَ بَعْدَ فاجعة كربلاء سنتين وشهرين وأربعة أيّام (١) ، فلمْ يَتَهنّأ بِطول الحياة وطول مُدَّة السُلطة ، كما كانَ يتمنّىٰ ذلك ، وكما كان يُتوقَّعُه بَعْدَ القضاء علىٰ مُنافِسِه ـ حَسَبَ زعمه ـ وهو الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
« وجَمْعُكَ إلّا بَدَد »
بَدَد : يُقال بَدَّهُ بَدّاً : أي فَرَّقَه ، وبَدَّدَ الشيء : فَرَّقَه (٢) والتَبَدُّد : التَفرُّق . (٣)
المعنىٰ : سَوفَ يَتفرَّقُ جَمْعُك وجَلاوزتُك ، وحاشِيتُك الّتي كُنتَ تَسْهَرُ مَعَهم علىٰ مائدة الخَمر والقمار والغناء ،
____________________
(١) ذكرَ ذلك الطبَري ـ المتوفّىٰ عام ٣١٠ هـ ـ في تاريخه ، طبع لبنان ، ج ٥ ، ص ٤٩٩ . المُحقّق
(٢) المُعْجَم الوَسيط .
(٣) العَين للخليل .
