الأرض لمُدّة ثلاثة أيّام ، مِن غير دَفْن أو مُواراةٍ في الأرض ، مِنْ دون أن يَتعرّضَ لها ذئبٌ أو أيُّ حيوان مُفْتَرسٍ آخَر .
« وتُعَفّرُها أُمّهاتُ الفَراعِل »
الفَراعِل ـ جَمْعُ فُرْعُل ـ : وَلَدُ الضَبُع . (١)
الظاهر أنَّ هذا الكلام ـ أيضاً ـ إستعارةٌ بَلاغِيَّة ، ولَعلّها تُشيرُ إلى أُولئك الأفراد العَشَرة الّذينَ ركبُوا خُيولَهم وسَحَقُوا جَسَد الإمام الحسين ( عليه السلام ) بَعْدَ قَتْله . . بِحَوافِر الخَيل ، في يوم عاشوراء ، أو اليوم الحادي عشر مِن المُحرَّم .
قال الراوي : ثمّ نادىٰ عمرُ بنُ سعد في أصحابه : مَن يَنْتَدِبُ للحسين فيُوطىءُ الخيلَ ظهْره ؟
فانتَدَبَ منهم عَشَرة وهم : إسحاق بن حوية ، وأخنَس بن مرثد ، وحَكيم بن طفيل ، وعمر بن صبيح الصَيداوي ، ورجاء بن مُنقذ العبدي ، وسالم بن خَيثمة الجعفي ، وصالحُ بنُ وَهَب الجعفي ، وواحِظ بنُ غانم ، وهاني بنُ ثَبيت الحَضْرمي ، وأُسيد بنُ مالك ( لَعَنُهُمُ الله ) فَداسُوا الحسينَ بحَوافِر خيولهم حتّىٰ رَضُّوا ظَهْرَه وصَدْرَه ! !
____________________
(١) كتاب « أقرب المَوارد » للشَرتوني .
