الدَواهي ـ جَمْع داهية ـ : دَواهي الدَهْر : ما يُصيبُ الإنسان مِن نُوَبِه . (١)
لَعلَّ السيّدة زينب ( عليها السلام ) تَقْصُد ـ مِن كلامِها هذا ـ : أنّ يا يزيد ! مِن الصَعْب عليَّ جِداً أن أُخاطبَك ، لأنّي في مُنْتَهىٰ العِفّة والخِدارة ، وأنتَ في غاية اللُؤم والحِقارة ، ومِن الصَعْب عليّ أن أُخاطبُ رَجلاً نازِلَ القَدْر والمَكانة ، لكنّ الضَرورة والظروف المؤسِفة وتَقلُّبات الدَهْر ، جَعَلَتْني أكونَ طرَفاً لك في الخِطاب ، لكي أُبيِّنَ لك فظاعَةَ تَقْريعِك لِرأس أخي الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
« تَوَهُّماً لإنتجاع الخِطاب فيك »
الإنتِجاع : إحتمالُ التأثير . (٢)
المعنىٰ : ليسَ هَدَفي مِن مُخاطَبَتِك إحتمال تأثير خِطابي فيك ، بلْ هو رَدّ فِعْلٍ طبيعي لِما شاهَدْتُه وأُشاهِدُهُ مِن المَصائب ، وعسىٰ أنْ يؤثّر كلامي في بعض الجالسين في هذا المجلس ، ممّنْ خَفيَتْ عنهم الحقائق ، بِسَبَب تأثير الدعايات ، وأقولُ قَولي هذا . . لكي أُبطِلَ
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
(٢) كما يُستفاد هذا المعنىٰ مِن كتاب « العَين » للخليل ، و « المُعْجَم الوَسيط » . المُحقّق
