بِئسَ للظالمينَ بَدَلاً ، وأيُّكم شرٌّ مَكاناً وأضَلُّ سَبيلاً »
مَكَّنَكَ : مَهَّدَ لِتسلُّطِك علىٰ كُرسيّ الحُكم علىٰ الناس والتَلاعُب بدماء المسلمين .
وهذا تَصْريحٌ مِن السيّدة زينب ( عليها السلام ) ـ أمامَ يَزيد ومَن كانَ حَولَه في مَجلِسه ـ بِعَدَم شرعيّة تَسَلُّطه علىٰ رِقاب الناس ، بل وعَدَم شرعيّة سُلْطَة مَن مَهَّدَ لِيَزيد هذه السلطة وهو أبوهُ مُعاوية بن أبي سفيان ، فهو الّذي يَتَحَمّلُ ما قامَ به يزيد مِن الجرائم ، مُضافاً إلى ما تَحَمَّلَهُ هو مِن الجنايات وقَتْل الأبرياء . فسيكون عذابُه أشدّ ، لأن جرائمَه أكثر ووِزْرَهُ أثْقَل . ولعلَّ هذا المعنىٰ هو المقصود مِن قول السيّدة زينب ـ حِكايةً منها عن القرآن الكريم : « أيُّكم شرٌّ مَكاناً » .
« وَما استِصْغاري قَدْرك ، ولا استِعْظامي تَقْريعَك »
التَقْريع : الضَرْبُ مع العُنْف والإيلام .
وفي نسخة :
« ولَئنْ جَرَّتْ عليَّ الدَواهي مُخاطبتَك ، إنّي لأسْتَصْغِرُ قَدْرك ، وأستَعْظِمُ تَقْريعَك » . (١)
____________________
(١) كتاب « المَلْهوف علىٰ قَتْلىٰ الطفوف » للسيّد ابن طاووس ، ص ٢١٧ .
